الأربعاء، 20 يوليو 2011

الحب اعمى يقوده الجنون



فى قديم الزمان ‏حيث لم يكن على الأرض بشر بعد
‏كانت ‏الفضائل والرذائل , تطوف العالم معاً ‏وتشعر بالملل الشديد ...
‏وذات يوم,, وكحل لمشكلة الملل المستعصية ,,اقترح الإبداع لعبة وأسماها الأستغماية أو الغميمة (الغميضة)
أحب الجميع ‏الفكرة 
والكل بدأ يصرخ : ‏أريد أنا ان أبدأ .. أريد انا ‏أن أبدأ 
‏الجنون قال :- أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد ‏وأنتم ‏عليكم 
مباشرة الأختفاء ,, ثم أنه اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ العد : واحد , اثنين , ثلاثة 
‏وبدأت الفضائل والرذائل ‏بالأختباء 
‏وجدت ‏الرقه ‏مكاناً لنفسها فوق ‏القمر 
‏وأخفت ‏الخيانة ‏نفسها في كومة زبالة 
‏وذهب ‏الولع ‏بين الغيوم 
‏ومضى ‏الشوق ‏الى باطن الأرض 
‏الكذب ‏قال بصوت عالٍ :- سأخفي نفسي تحت الحجارة ,,ثم ‏توجه لقعر البحيرة 
‏واستمر ‏الجنون :- ‏تسعة وسبعون , ‏ثمانون , واحد ‏وثمانون ..
‏خلال ذلك , ‏أتمت كل الفضائل والرذائل ‏اختفاءها ماعدا ‏الحب
كعادته لم يكن ‏صاحب قرار وبالتالي لم يقرر ‏أين يختفي ,, ‏وهذا غير مفاجيء ‏لأحد , فنحن نعلم كم هو 
صعب ‏اخفاءالحب 
‏تابع ‏الجنون العد :- ‏خمسة وتسعون , ستة وتسعون , سبعة وتسعون 
‏وعندما ‏وصل ‏الجنون ‏في تعداده الى :- المائة 
‏قفز ‏الحب ‏وسط أجمة من الورد واختفى بداخلها ,,,
‏فتح ‏الجنون ‏عينيه ‏وبدأ البحث صائحاً :- أنا آتٍ ‏إليكم , ‏أنا آتٍ إليكم 
‏كان ‏الكسل ‏أول من ‏أنكشف لأنه لم يبذل أي جهد في ‏إخفاء نفسه 
‏ثم ظهرت ‏الرقّه ‏المختفية في القمر ‏وبعدها خرج ‏الكذب ‏من قاع البحيرة مقطوع النفس 
‏واشار الجنون على ‏الشوق ‏ان يرجع من باطن الأرض ,,,
الجنون ‏وجدهم ‏جميعاً واحداً بعد الآخر ‏ماعدا ‏الحب !!!!!
‏كاد يصاب بالأحباط واليأس في بحثه عن ‏الحب 
واقترب الحسد من الجنون , وهمس في اذنه قائلا : الحب ‏مختفي بين شجيرة الورد ...
إلتقط ‏الجنون ‏شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في ‏طعن شجيرة 
‏الورد بشكل طائش ‏ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب ..
‏ظهر ‏ الحب من تحت شجيرة الورد ‏وهو يحجب عينيه بيديه والدم 
يقطر من ‏بين أصابعه ‏صاح ‏الجنون ‏نادماً :- يا إلهي ماذا فعلت بك ؟ 
لقد افقدتك بصرك!!!!! 
‏ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك ‏البصر ؟ 
‏أجابه ‏ الحب :- ‏لن تستطيع إعادة ‏النظر لي , لكن ‏لازال هناك ما 
تستطيع ‏فعله لأجلي : كن دليلي
‏وهذا ماحصل من يومها وهو الذي نعرفه الى الآن أنه .....
يمضي ‏الحب‏ الأعمى ‏يقوده ‏الجنون

0 التعليقات:

إرسال تعليق